التخطي إلى المحتوى الرئيسي

التسويق الزراعي .... ضرورة للمنتج والدولة والمستهلك

التسويق الزراعي .... ضرورة للمنتج والدولة والمستهلك

الكاتب: هالة كاسو

بالرغم من توجه العديد من البلدان الى الاهتمام بالصناعة لايزال قطاع الزراعة يحظى بالأهمية الكبرى خاصة في الدول النامية حيث يسهم هذا القطاع في تحقيق الأمن الغذائي ويوفر المنتجات الغذائية وسيهم في توفير فرص عمل لنسبة كبيرة من السكان بشكل مباشر أو غير مباشر كما يقلص من حجم الواردات من الغذاء وهو ما يتيح توفير الدعم لبرامج التنمية في باقي القطاعات .

التسويق الزراعي

يعتبر التسويق الزراعي أحد الأعمدة الأساسية في العملية الزراعية ويقصد بها وصول عملية المنتج الى المستهلك في أجود وأحسن صورة وبأسعار مناسبة  وقد تكون عملية التسويق في المكان الذي تنتج فيه أو في المدن والمناطق المجاورة لها أي داخل الدولة وقد يكون التسويق الى خارج الدولة وذلك في حال وجود فائض من الانتاج ولا يقتصر التسويق الزراعي على المنتجات الزراعية بل يمتد الى التصنيع الزراعي للمواد والسلع الزراعية التي يحتاجها المستهلكون طوال العام ويمتد التسويق ليشمل أيضاً التعبئة والتغليف والنقل والتخزين .

الانتاج والتسويق

يعتبر الانتاج والتسويق عمليتان متكاملتان مترابطتان لا يمكن الفصل بينهما ويعتبر التسويق عاملاً مكملاً للإنتاج او معرقلاً له فلا فائدة من الانتاج اذا لم يجد له سوقاً لتصريف ويحقق ربحاً يفوق تكلفة الانتاج المادية مضافاً إليه التعب الجسدي الذي يبذله المزارع خلال العام وقد ازدادت أهمية التسويق مع تطور الزراعة وأساليبها واعتمادها على البحث العلمي والدراسات وهو ما قلل من تكلفة الإنتاج وحسن من النوعية بالإضافة الى المنافسة في الأسواق المحلية والعالمية ويعرف التسويق الزراعي بأنه  القيام بجميع الأنشطة المتعلقة بانسياب السلع والخدمات الزراعية من مراكز الإنتاج الزراعي الأولية حتى تصل إلى ايدي المستهلكين

لا نجاح دون تخطيط

في عصر العولمة والمنافسة لم يعد تأمين المواد والانتاج هو الهاجس الأول للشركات أو     الدول بل أصبح التصريف وايجاد الاسواق هو الهدف الأول حتى قبل مرحلة الانتاج والدليل هو أن الكثير من المال يصرف على الترويج لمنتج قبل صدوره في الاسواق و انتاجه فعدم وجود الأجهزة التسويقية القادرة على إقامة علاقات مع الأسواق الخارجية، والحصول على المعلومات السوقية منها و ضعف البنية التسويقية وتعدد الوسطاء والمراحل من المنتج إلى المستهلك   يؤثر سلباً على مواصفات السلع وسعره وعدم إقبال القطاع الخاص على تأسيس شركات كبرى لتسويق المنتجات الزراعية خاصة الخضار والفواكه التي نملك منها فائض و عدم تأسيس الجمعيات التعاونية النوعية المتخصصة بتسويق سلع زراعية متخصصة داخلياً وخارجياً يؤثر سلباً على تسويق  الانتاج الزراعي وعلى العملية الزراعية ككل ويقلل من رغبة السكان في مزاولة مهنة الزراعة بسبب قلة مردوها المادي وهو ما يفقد الدولة أهم عنصر من عناصر قوتها وهو تحقيق الامن والاكتفاء الذاتي الذي يحافظ على استقلالية قراراها السياسي والاقتصادي

أن مسألة التسويق الزراعي من المسائل الملحة والهامة لتأثيرها المباشر على المزارع والتاجر والمستهلك، وجميع القرارات المتعلقة بالإنتاج تعتمد على التسويق والدراسات التسويقية التي هي الدليل والموجه للقرارات الإنتاجية، إذ إن القرار الإنتاجي الصحيح يجب أن يأخذ بالحسبان التوقعات المستقبلية للأسعار والأسواق المحتملة لتصريف المنتجات والمساحة المتوقع زراعتها والكميات المعروضة وصولاً إلى تحقيق ربح معقول للمزارع. وفي هذا الإطار يجب أن نجد برامج توعية للفلاحين نوضح فيها ظروف التسويق داخلياً وخارجياً  والعمل على توفير منتج ذي مواصفات نوعية مطلوبة ومرغوبة في الأسواق حتى يكون قابلاً للتصدير ولتحقيق الأرباح المناسبة والعمل على إقامة شركات متخصصة بالفرز والتغليف والتخزين وفق الشروط الفنية المطلوبة وإيجاد التشريعات المناسبة والقوانين الخاصة بتشجيع التصدير إلى الأسواق الخارجية  كما أن عملية التصنيع الزراعي تلعب دوراً مهماً وأساسياً في مسألة التسويق الزراعي إذ تساهم مساهمة كبيرة في تسويق المنتجات، ولابد من إعطائها الاهتمام اللازم وتشجيعها من خلال قيام معامل حديثة للعصير وتصنيع بعض المحاصيل الزراعية و الفواكه مثل الحمضيات وتعبئة وتكرير الزيت  ووضع رسوم جمركية عالمية لاستيراد العصائر والزيوت النباتية كي يتمكن المنتج المحلي من منافسة المنتجات المستوردة وفرض نفسه في السوق المحلية بالسعر المناسب للمنتج والمستهلك معاً وتفعيل دور مؤسسة التخزين والتبريد بحيث تتمكن من تسويق المنتوجات الزراعية، وتبسيط إجراءات القروض الزراعية وزيادتها وتوسيعها وكذلك بالنسبة للإنتاج الفائض الذي يستدعي إيجاد أسواق تصريف خارجية له وتقديم الدعم المناسب بالشكل الذي يحقق الاستقرار للمحاصيل ويدفع  المزارع إلى التوسع في زراعتها واستخدام أساليب متطورة تزيد الإنتاجية وتغطي التكلفة وتعطي مردودية مرتفعة وتوفر المياه وترشيد استخدام الأسمدة من خلال اعتماد سياسة تسويقية تراعي أهمية التسويق الزراعي ودوره في تحقيق الأمن الغذائي وزيادة الصادرات الذي يصبّ في دفع عملية التنمية الاقتصادية .

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

محصول القوار

القوار الأسم العلمي       Cyamopsis tetragonoloba    الأسم الأنجليزي      Cluster bean             الأسم المحلي   القوار مقــــــدمة: القوار من المحاصيل الواعدة بالسودان وهو محصول بقولي مثل اللوبيا والفاصوليا والعدس. من خصائص هذا المحصول انه يساعد علي خصوبة التربة اذا توفرت له الظروف المناسبة. كما انه يتحمل الجفاف وملوحة التربة وضعف خصوبتها ولا يتحمل الغرق أو الماء الزائد عن الحد ، لذلك عند زراعته في الأرض الطينية الثقيلة يجب أن يراعي إختيار الأرض المرتفعة التي لا تركد فيها المياه. معظم زراعة القوار في العالم توجد في الأراضي شبه الصحراوية والتي قد لا تزيد كمية الأمطار  السنوية فيها عن 300 مليمتر . ولكنه يجود أكثر  ويعطي انتاجيه أعلي في الأرض الخصبه ذات الامطار الاعلي أو المرويه شريطة أن تكون جيدة الصرف . ولقد اثبتت نتائج الابحاث أنه يمكن انتاج هذا المحصول بنجاح في بيئات مختلفة من السودان. لقد كان نبات القوار هامشى لفترة طويلة حتى تم اكتشاف صمغ القوار الذى يحتو...

الإرشاد الزراعي ودوره في التنمية

الإرشاد الزراعي ودوره في التنمية الإرشاد الزراعي ودوره في التنمية   تعريف الإرشاد: يعرف الإرشاد بأنه أداة أو وسيلة لتوجيه المستهدفين لتغير سلوكهم واتجاههم نحو الأفضل والأحسن وذلك بإكسابهم مزيدا من المعلومات والمعارف وإقناعهم بتبنيها طوعيا. وبهذا التعريف فإن الإرشاد يؤدي دور الوسيط مابين المستهدفين والجهات العلمية فينقل المعلومات والمعارف من الجهات العلمية ومصادر العلم المختلفة إلي المستهدفين وكذلك ينقل المشاكل من المستهدفين إلى جهات الاختصاص للبحث في حلها ومن ثم توصيلها للمستهدف انواع الإرشاد:                                 أ‌.      الإرشاد الزراعي؛ وهو الذي يهتم بالإرشاد في مجال الزراعة بشقيها النباتي والحيواني                            ب‌. ...

يوميات علوب ......119 ......

                           نورتينا يا ( سماهر ) ...!!  (قسوم ) جارنا ده عندهم بت بتهم جايبنها من أمريكا قالو تقرا الجامعة  هنا في السودان خوفا من  التجاذبات  الفكرية والاستلاب الثقافي  والقصص  دي ...!!  اها من ( تكساس )  طوالي علي  حلتنا دي ...( دايركت فلايت ) ..!! ابوها  قال خايف عليها من ( الانزلاق ) في مستنقع العولمة  ....!!  أناخايفا  (تنزلق ) هنا في موية المطرة دي ....!!!  المهم يازول بنو ليك ليها ديك يالأوضة في نص بيت ناس (قسوم   ) قالو  عشان تحس بالخصوصية وتقعد محترمة ...!! قسوم ده راجل خالتا ...زول طيبان كدا وفِي حالو ولذيذ جنو ضحك...!!  بس مركز مع اولادو ديل... يشاغلم ويشاغلو .... ورضيااان بالقسمة ....وقاعد ....!!!  قسوم  ماشه معاهو باسطة مع (المعونات الامريكية ) دي ....!!! أهو جاتو أوضة  في صمة خشمو وركبو ليك  فيها داك يالمكيف ال LG  وفاتورة الكهربا طبعا من أمريكا .....!!  (قسوم كا...